...
أرشيف الموقع
مسائل وردود >> فقهية >> التقليد >> الولاية المطلقة والوكالة المقيّدة
المسألة:

هذه أسئلة أغلب الشباب أو الشابات يتساءلون عنها..فأرجو أن تزودنا بالأجوبة الشافية عنها.. والله يوفقكم لكل خير…إذا كنا نقول بالولاية فلماذا ترتبط هذه الولاية بشخصية دون شخصية أخرى؟ فهناك من الفقهاء في النجف الأشرف أو في العراق بوجه عام اللذين لم يعرفهم عالم التشيع بسبب ما نالهم من تشتيت وحصار ولذلك لم يبرزوا في الساحة. من هنا إذا كانت هذه الولاية تقوم بالأعلمية فمن هم الذين يحددون الأعلمية يا ترى ؟ وهل يا ترى كل الفقهاء يقولون بولاية الفقيه؟ إذا كان الإمام الحجة (عج) حي يرزق فلماذا يكون له نائب في هذا الوقت بغير تعيين منه شخصياً (روحي لمقدمه الفداء) , كما حدث في النواب الأربعة المعروفين لدى الطائفة !!! مع بالغ الاحترام إلى السادة الفقهاء ولهم كل التقدير بما يقدمونه إلى الإسلام والمسلمين؟

الجواب:

الظاهر أنّ الولاية المطلقة ترتبط بالتصدّي من قبل الفقيه، أو بتعيين من الفقهاء، أو بتعيين من الأمّة بما فيهم الفقهاء، وأما الوكالة المقيّدة فإنّ كلّ الفقهاء متصدّون لها بصورةٍ وبأخرى.

والولاية المطلقة لا تشترط فيها الأعلمية، ولو اشترطت فيها الأعلمية فإنّ معرفة الأعلم موكولة إلى أهل الخبرة في الحوزات العلمية وليس كلّ الفقهاء يقولون بالولاية المطلقة وإنّما يقول بها بعضهم كالسيد الإمام الخميني( قدس سره) والسيد علي الخامنائي( دام ظلّه)، وأما بالنسبة لعدم وجود نوّاب خاصّين للإمام(ع) على غرار النوّاب الأربعة وذلك لأنّ الغيبة الصغرى قد انتهت، وبدأ الأمر الإلهي بالغيبة الكبرى فأراد الإمام(ع) أن يضع تلك الضابطة الكليّة، وهي أنّ الفقيه العراف بالإسلام وشئونه هو النائب من دون حصر في شخصٍ معيّن حتى تكون حركة العلم والعمل من أجل الإسلام على قدمٍ وساق لا تتوقّف عند حدٍّ معيّن، كلّ ذلك على ضوء الضوابط والتراث الفخم الذي خلّفه أئمة أهل البيت(ع).

والحمد لله رب العالمين