...
أرشيف الموقع
مسائل وردود >> فقهية >> الصلاة >> مفهوم العدالة الشرعية
المسألة:

نرجو من سماحتكم التفضل بالإجابة على المسائل التالية وذلك بما يوافق رأي السيد الخوئي والسيد السيستاني

 1) ما هو مفهوم العدالة الشرعية ؟

 2) هل أن تعريف الفقهاء للعدالة تارة بأنها ملكة نفسانية وأخرى أنها ظاهرة  الإسلام وثالثة أنها حسن الظاهر ورابعة  أنها الإستقامة يوجب ضيق التطبيق أو سعته على المصاديق ؟

 3) هل نيل المسلم من إخوانه المؤمنين أو العلماء لاختلاف التوجهات شبهة أو عداوة يقدح في عدالته لاسيما والحال في إمام الجماعة وهل يشكل الإقتداء به أم يحمل على الصحة لكون ظاهره العام حسن ؟

الجواب:

تعرف عدالة الإنسان بحسن الظاهر ومواظبته على الشرعيات والطاعات أو حضور الجماعات ونحوها، وحسن الظاهر يكفي لإحراز العادلة حتى عند من يرى أنّ العدالة ملكة نفسانية فضلاً عمّن يرى أنّه استقامة على جادة الشرع، ولا يعتبر حصول الظن أو العلم من حسن الظاهر بل نفس حسن الظاهر كاشف تعبدي عن العدالة عند بعض الفقهاء، وأما النيل من العلماء والأخوة المؤمنين من قبل إمام الجماعة فإن كان سبّاً وشتماً وتنقيصاً وغيبة فهو قادح ومضر بالعدالة، وإلا فلا، وأما مناقشة الأفكار وعرضها بدون الإساءة في الكلام فلا إشكال فيه، وقد صدر من جماعة كثيرة من العلماء القدح في قائلي المقالات الباطلة وإن أدّى ذلك إلى نقص في قائلها وذلك بأن يصفوهم بقلّة التدبّر والتأمّل وسوء الفهم ونحو ذلك، وكان صدور ذلك منهم لئلا يحصل التهاون في تحقيق الحقائق، عصمنا الله تعالى من الزلل، ووفّقنا للعلم والعمل إنّه حسبنا ونعم الوكيل، ثم إنّ حمل إمام الجماعة وأولئك العلماء على الصحة في محلّه كما إنّ مناصحة إمام الجماعة أمر راجح.

والحمد لله رب العالمين