...
مسائل وردود >> فقهية >> الصلاة >> فَرِّقْ بَيْني وَ بَيْنَ ذَنْبِيَ
المسألة:

أنا ولله الحمد مؤمنه بالله وأصلي وأحافظ على الصلوات في أوقاتها ولكن تمر بي الآن مرحلة غريبة أتمنى من ربي أن يبعدني عنها .. أريد حلا لهذي المشكلة .. أهي بسبب الحسد أم ماذا؟ أحس من نفسي بأنني لا أستطيع أن أصلي صلوات زيادة أي صلاة الشكر أو النوافل ونفسي مبتعدة كثيراً عن هذه الأشياء ولا اقرأ الأدعية مثل السابق كنت أداوم على قراءة الأدعية وانتظر وقت الصلاة بأحر من الجمر وانتظر ليلة الجمعة ويومها كذلك، أما الآن فقد تغيّر الوضع وأحس ببرود من هذه الناحية وإذا قمت للصلاة فأنا لا أستطيع أن أركع بسهوله أو أسجد أو حتى أركز في الصلاة علماً بأن أكثر من شخص كانوا بطريقة الاستهزاء أو ما شابه ذلك يقولون لي بأني مؤمنة وأغتاب (مثلا) أو أفعل شيء خطأ فينادوني بالمؤمنة وأين الإيمان؟ علماً بأني أتضايق كثيراً من هذا الأسلوب.. وغير هذا لاحظت من بعض الأشخاص بأنهم يغارون مني عندنا أكون أكثر قرباً من الله.. ولا أعلم السبب فهل هذا نوع من الحسد أصابني فجعل نفسيتي تضطرب.. وماذا أفعل .. هل اقرأ ادعيه الحسد.. أحس نفسي بعيدة والعياذ بالله من البعد عنه أريد أن أتقرب ولكن لا أعرف لماذا.. وأحس نفسي بأني دائماً متعبة ولا أقدر على فعل شيء عكس السابق تماماً .. فهل أصابتني عين حاسد لا يعرف الله.. وماذا أفعل .. هل أكتب وأحمل أدعية الحسد؟؟ وما هي هذه الأدعية؟

الجواب:

أختي الكريمة: قبل النظر إلى خارج النفس ومحاولة التعرّف على سبب هذا التغيُّر يحسن بكِ أن تُعيدي حساباتك مع نفسك، فإنّ الذنب ذا قوّةٍِ عجيبةٍ في حرف الإنسان عن طريق طاعة الله وبشكل تلقائي؛ وهذا ما نستفيده من كلمات الإمام السجّاد(عليه السلام) في دعاء أبي حمزة الثمالي:”فَرِّقْ بَيْني وَ بَيْنَ ذَنْبِيَ الْمانِعِ لي مِنْ لُزُومِ طاعَتِكَ”. فالذي نوصي به هو محاولة التعرّف على عيوب النفس أولاً وقبل كلّ شيء.

وأما مسألة الحسد فيمكن التحاشي عنها بعدم إظهار الطاعات أمام الآخرين ومحاولة الإسرار بها فهي قبل كلّ شيء الطريقة السهلة لإخلاص العمل لله سبحانه.

والحمد لله رب العالمين