...
أرشيف الموقع
مسائل وردود >> حول الحسين >> الدعاية السياسية
المسألة:

قال النبي محمد (ص) لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه، وأهلي أحب إليه من أهله ، وعترتي أحب إليه من عترته ، وذريتي أحب إليه من ذريته. صدق الرسول الكريم(ص):هناك ظاهرة سلبية وغريبة عن مجتمعاتنا الشيعية وهي تصرُّف كان ولا يزال محل نفور عام وهو يتمثَّل بقيام بعض الرواديد بتركيب عبارات الدعاية السياسية على المراثي واللطميات الحسينية ، فضلاً عن إيراد كثير من المضامين الحزبية في تلك المراثي وكذلك المنبر الحسيني، وكنت أتساءل في قرارة نفسي لماذا كل هذا الحماس ، أين كل هذه الحرارة واللوعة عندما يذكر مصاب إمامنا الحسين وأهل البيت عليهم السلام.وكذلك يجعلون ذكرى عاشوراء الحسين وصفر بدل أن تكون مناسبة لإحياء وذكر مصاب الإمام الحسين سلام الله عليه إلى مناسبة للدعاية الحزبية الرخيصة. وليس هذا فقط بل يطعنون في الآخرين ويقومون بتصرفات استفزازية. إن هذه الظاهرة بدأت تتسع في السنوات الأخيرة إلى حد يجعلنا وكثيرين نقلق بشكل كبير على مستقبل الخطابة والرثاء الحسيني. ونرى أن مسؤولية إيقاف هذا التلاعب بقدسية منابر أهل البيت عليهم الصلاة والسلام إنما تقع على عاتق: هل كل هذا جائز في مواكب العزاء ، وما هو دورنا اتجاه هذه الظاهرة.

الجواب:

من المهم جداً أن تكون التراكيب اللفظية والكلمات العزائية متناسبة مع الحزن وأجواء الإيمان والعقيدة، لأنَّها هي الأقدر على التأثير في النفوس وتربية الحس والعاطفة الإيمانية. وأن تكون الولاية قاعدة القصائد ومحورها ومنطلقها بحيث تنبثق المضامين والمعاني الأخرى من الولاية والقيادة المعصومة، في موقعيتها العقائدية وفاعليتها الواقعية ،فإنَّ القصيدة يمكن أن تطرق مجالات إسلامية اجتماعية وعالمية متنوعة، وهو ما يتطلبه التوظيف الإجتماعي للموكب الحسيني في إطار الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتربية، ولكن القضية المهمة أن لا تفقد القصيدة طابعها الولائي العام ومضمونها الكربلائي المتميِّز.

وأما إذا أخرجت المواكب عن هذا الخط فيجب على المؤمنين التحرّك سريعاً من أجل الحفاظ على الشعائر المقدّسة، لأنَّها رأس المال، وهو لا يفرّط به أبداًن فتأمّل.

والحمد لله رب العالمين