...
أرشيف الموقع
مسائل وردود >> متفرقات >> ما هو دوري لكي يرتاح ضميري
المسألة:

أنا تعاهدت مع نفسي بعدم اللجوء إلى خطأ معين ولكنني خفت أن أقع في الخطأ فطلبت من الله وأنا أذرف الدموع أن يعاقبني إذا وقعت في الخطأ مرة أخرى. ولكن مع مرور الوقت وقعت في شباك الشيطان وعدت إلى الخطأ نفسه بعد أن زيَّن لي الشيطان الخطأ وبأنه ليس محرم. ولكن الله جلا وعلا لم يعاقبني والحمد لله بل وكلما طلبتُ شئ إلى الله يسَّره لي وحقَّق كل ما أتمناه وأطلبه. ولكنني أقف الآن متسائلة لماذا لم يعجل الله معاقبتي وهذا ما كنت أطلبه في ذاك الوقت هل هذا رحمة إلهية فإن كان كذلك فأنا الآن أتعذَّب من ذلك كثيراً حيث إنني تبتُ إلى الله توبة نصوح ولن أقع في هذا الخطأ مرة أخرى. وما هو دوري لكي يرتاح ضميري.

الجواب:

من الأمور المهمَّة التي يجب الإلتفات إليها هو أنَّه لا يجوز اليأس من روح الله تعالى، ومعنى ذلك عدم جواز اليأس من فَرَج الله وتخليصه لعبده المؤمن، وكذلك لا يجوز الأمن من مكر وغضب الله تعالى، فإنَّه مَنْ أمِنَ من مكر الله تعالى كفر، وإذا عرفنا هذين الأمرين، فبما أنَّكِ قد تبتِ إلى الله توبة نصوحاً، فيجب عليكِ الإستمرار في ذلك، وأن تكوني دائماً راجية لرضا الله تعالى وخائفة من سخط الله وعذابه، لأنَّه لا يكمل إيمان عبد إلا بالرجاء لرحمته تعالى والخوف من غضبه سبحانه. وعليكِ الإلتفات إلى مسألة أنَّ الله تعالى قد يتابع بالنعم على العبد ولكن يريد سبحانه من ذلك أن يستدرج العبد ويمهله حتى يُعجِّل له العقوبة، ولكن بما أنَّكِ تحصلين على ما تطلبين من الله فاستمري على طاعته سبحانه ولا تلجئي إلى المعصية حتى لا يعاقبكِ الله تعالى.

والحمد لله رب العالمين