...
أرشيف الموقع
مسائل وردود >> متفرقات >> العادة السرية
المسألة:

أنا فتاة في 19 من عمري أمارس العادة السرية منذ فترة طويلة ما حكم الأعمال التي مارستها أثناء تلك الفترة و ما هي العقوبة الدنيوي و الأخروية المترتبة على ذلك؟ ما حكم ممارسة العادة السرية في نهار شهر رمضان؟ هل يجوز لفتاة إنشاء علاقة-حب- مع شاب عن طريق المراسلة بالإنترنت؟

الجواب:

لا تجوز ممارسة العادة السرية(الإستمناء) ويكفي في العقوبة غضب الله سبحانه وتعالى، وما أعظمه من غضب لا تقوم له السماوات والأرض، ولتلافي هذه المشكلة يجب تعميق علاقتك مع الغيب من خلال ذكر الله ،لأن الذكر يؤدي إلى استشعار الرقابة الإلهية المطلقة على حركاتك وسكناتك ،ومن خلال الدعاء قراءة القرآن وأيضاً يمكن العلاج من خلال اللقاءات الإجتماعية الهادفة والبعد عن الوحدة والتفرّد في نوم وغيره إلا في الحالات الخاصة ،وعدم مشاهدة ما يثيركِ من مثيرات الشهوة حتى المسلسلات الغرامية. وحكم ممارسة العادة السرية في نهار شهر رمضان- بالإضافة إلى ما تقدَّم- البطلان للصوم وترتُّب كفارة جمع وليست كفارة تخيير ،وذلك للإفطار على محرَّم. وأما حكم الحب عن طريق المراسلة ،فإننا نقول بحكم عام أن الحب المتصل بالجانب الغريزي والعاطفي،فإن كان في حدود الحب كحالة نفسية غير اختيارية فيجب أن لا يتجاوز حدود الشعور القلبي بالمحبة للطرف الآخر، إذ لا يجوز أن يتطوَّر الحب غير الإختياري إلى ممارسات أو حركات أو علاقات للتعبير عن الحب العاطفي،وإذا كان هناك حب حقيقي وصادق بين شاب وفتاة فليكن من خلال الزواج الشرعي، فالمحبة الحقيقية يجب أن تبدأ وتنتهي بالزواج، ولا يجوز أن تكون هناك علاقة بين شاب وفتاة قبل إجراء عقد النكاح. ولقد أثبتت التجارب أن الشاب الذي قد يشعر بلذة من استعداد الفتاة لتسليم نفسها إليه كثيراً ما يحتقرها بغريزته لهذا الإستسلام غير المشروع فما يكاد ينال منها مأربه حتى تسقط في نظره.ومن هنا، فالواجب الشرعي يفرض على كل فتاة أن تتمسَّك بالحجاب والعفة والحشمة، وأن تكون قوية الإرادة والشخصية في رفض إقامة أي علاقات عاطفية مع تجَّار الحب المبتذل، والإصرار على أن تكون ممارسة الحب بعد إجراء العقد الشرعي للزواج.

والحمد لله رب العالمين