...
أرشيف الموقع
مسائل وردود >> عقائدية >> التطاول على أهل السنة
المسألة:

هناك أشياء كثيرة خاطئة يضعها بعض الحاقدين على الشيعة وفهم خاطئ للكثير من الناس وهنا أريد من سماحتكم الكريمة مساعدتي في الرد على هذا الشخص: (رأي عن الشيعة فإني أقول ليس كما عقبتي على سؤالي بأنه لا فرق بين سني وشيعي بل إخوان نبقى إلى الحشر هذا كلامك وأنا أرى بأن من يرى في هذه المقولة فإما متأثراً بعاطفة أو جاهل لما يدور حوله.بدون مجاملات إعلمي بأن الخلاف وصل بيننا إلى التكفير والتفسيق.ولكن بما أنك تريدين نظرتي أنا إلى الموضوع فأقول: يؤسفني حالنا اليوم ولكن اقرأي واحكمي أن التقارب الذي ننشده هو التقارب الواعي والهادف والمستبصر ، الذي يقوم على الأدلة العلمية والتجربة الميدانية، وليس التقارب مجرد ندوات واجتماعات تتبادل فيها المجاملات والإبتسامات؛ ثم لا نجد لها أثراً ولا عين في أرض الواقع ولذلك أرى بأن التقارب لا يكون إلا بالتقرب من القران الكريم والسنة المطهرة ((ولا بين مدى التقارب بين السنة والشيعة والتباعد صنفت الموضوعات التالية:

1(القران الكريم اقرأي هذه المقولةًًُ, أن القرآن الذي بين أيدينا ليس هو القرآن بتمامه كما أنزل على محمد بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو محرف ومغبر وانه قد حذف منه أشياء كثيرة منها لفظة آل محمد ومنها اسم علي……هذا نصه في كتابّ(مشارق الشموس الدرية( وكتاب(أوائل المقالات) وكتاب (مرآة العقول في شرح أخبار الرسول)وفي كتاب مصابيح الأنوار قال(أن القران الذي انزل على محمد أكثر مما في أيدينا)……ومرجع الشيعة المعاصر الخوئي يقول بالتحريف….وأخيراً يعترف آية الله العظمى الإصفهاني بأن إمام المفسرين القمي وإمام المحدثين الكليني يقولان بالتحريف(((((ونحن السنة نعتقد بأن القرآن لا يمكن أن تتلاعب به الأيدي أو أن يطاله التحريف بل نكفر كل من قال بتحريفه)))))وأريد رأيك في هذا الباب بكل صراحة.

2(التطاول على أهل السنة ففي الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام قال:أنّ الله تبارك وتعالى يبدأ بالنظر إلى زوار الحسين بن علي عشية عرفه:قال قلت:قبل نظرته إلى أهل الموقف قال نعم قلت كيف..قال لأن في أولئك أولاد زنا وليس في أولاد هؤلاء أولاد زنا….وهذا مذكور في كتاب بحار الأنوار وذكر في كتاب الروضة من الكافي…أنّ الناس كلهم أولاد بغايا إلا شيعتنا…

4)سب أمهات المؤمنين يقول المجلسي ( أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة…. عائشة وحفصة .. وأنهم شرّ خلق الله على وجه الأرض وأنه لا يتم الإيمان بالله إلا بعد التبرؤ منهم) الهداية للصدوق

5) اتهام الشيعة لأهل السنة بأنهم من النواصب لمجرد تقديم الصدّيق والفاروق على علي (رضي الله عنهم) . والشيعة بلا شك تكفر النواصب وتستحل دمائهم بل وتصمهم بأولاد الزنا !!

المهم هناك كلام كثير جداً في هذا الباب وإنما الذي ذكرته آنفاً هو رد على كلمتك رأيك بصراحة وأقول أخيراً أنّ التقارب الناجح هو التقارب الذي يعرف حجم الخلاف والإتفاق، فيعمل على تنمية جوانب الاتفاق وتضييق جوانب الخلاف وأريد أن أرى تعليقك على ما ورد أعلاه وكل عام وأنت في خير واعلمي أني لا أكن ضغينة على أي شيعي بل على العكس ولمن لا تقولي بأنه لا يوجد فرق بيننا)

الجواب:

المحقّقون من كبار علمائنا متفقون على عدم التحريف ولهم أدلّة دامغة على ذلك والقائل بالتحريف مخطئ قطعاً.

هذا والقول بنفي التحريف ليس من ضروريات الدين والمذهب ولكن نتيجة الأدلة القوية العقلية والنقلية، ثم إنّ السيّد أبو القاسم الخوئي( رضوان الله عليه) ينفي التحريف ومنْ أراد فليراجع كتابه” البيان في تفسير القرآن” فإنّه أفاض الحديث في ذلك ونسف كلّ أدلّة التحريف وخلص إلى القول بعدم التحريف فللّه درُّه وعليه أجره.

2- ليس كل ما هو موجود في مصادرنا الحديثية من روايات صحيحاً ومعتمداً فلا بدّ من إخضاع كل رواياتنا لضوابط الجرح والتعديل والثّوابت هذا أولاً،

وثانياً من الأمور المسلّمة والمفروغ عنها في مذهب الإمامية إقرار كل ملّة على نكاحها، فلكلّ قوم نكاح فلا يسوغ اتهام أولاد طائفة بأنّهم أولاد زنا(والعياذ بالله) حتى لو فقدت أنكحتهم ما هو معتبر عندنا، ثالثاً: لا يظهر من هذه الرواية المذكورة كون أبناء طائفة معيّنة أولاد زنا( والعياذ بالله) بل أقصى ما يظهر منها أنّ أبناء الزنا لا يُوفّقون لزيارة سيّد الشهداء في يوم عرفة.

3-لا شبهة ولا خلاف بين المسلمين في ضرورة تولّي أولياء الله سبحانه والتبرّي من أعدائه سبحانه، بل والتقرّب إلى الله بلعنهم ولكن يختلف المسلمون فيما بينهم بل أتباع المذهب الواحد قد يختلفون في تشخيص الولي لله وفي تشخيص العدو له ليتبرّأ منه، قال سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً}(الأحزاب:57) .

ثم ما أحوجنا – نحن المسلمين- خصوصاً في هذه الأيام العصيبة التي يتكالب فيها عليهم الشرق والغرب إلى وحدة تكرّس فيها قوّتهم في طريق خدمة أهدافهم الكبرى والمصيرية.

4- الناصبي ليس هو من اعتقد تفضيل الخلفاء على الإمام علي(ع) وإنّما هو منْ يتجاهر ويعلن بسبّ وبغض وانتقاص وعداء أهل البيت(ع)، وعليه فكل أبناء السنّة ممن ليسوا كذلك هم مسلمون وليسوا نواصب.

والحمد لله رب العالمين