...
أرشيف الموقع
مسائل وردود >> عقائدية >> كنتُ أقرأ في تفسير الميزان
المسألة:

بينما كنتُ أقرأ في تفسير الميزان، استوقفتني بعض المقاطع التي أثارت في ذهني بعض التساؤلات، والتي أطلب منكم مشكورين الإجابة عليها:سبب نزول سورة الفلق: في الدر المنثور، أخرج عبد بن حميد عن زيد بن أسلم قال: سحر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رجل من اليهود فاشتكى فأتاه جبريل فنزل عليه بالمعوذتين وقال: إنّ رجلاً من اليهود سحرك والسحر في بئر فلان فأرسل عليا فجاء به فأمره أن يحل العقد ويقرأ آية فجعل يقرأ ويحل حتى قام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كأنما نشط من عقال. أقول: وعن كتاب طب الأئمة، بإسناده إلى محمد بن سنان عن المفضل عن الصادق (عليه السلام): مثله وفي هذا المعنى روايات كثيرة من طرق أهل السنة باختلاف يسيرة، وفي غير واحد منها أنه أرسل مع علي (عليه السلام) زبيراً وعمّاراً وفيه روايات أخرى أيضاً من طرق أئمة أهل البيت (عليهم السلام). فهل يعقل أن يُسحر النبي؟

الجواب:

نريد أن نقول هنا كلمة جامعة ذكرها الشيخ المجلسي في بحاره، قال: وأما تأثير السحر في النبي والإمام(صلوات الله عليهما) فالظاهر عدم وقوعه، وإن لم يقم برهان على امتناعه، إذا لم ينته إلى حدٍّ يخل بغرض البعثة، كالتخبيط والتخليط، فإنّه إذا كان الله سبحانه وتعالى أقدر الكفار-لمصالح التكليف- على حبس الأنبياء والأوصياء(ع)، وضربهم وجرحهم وقتلهم بأشنع الوجوه، فأي استحالة على أن يقدروا على فعل يؤثّر فيهم همّا ومرضاً؟

لكن لمّا عرفت أنّ السحر يندفع بالعوذ والآيات والتوكل، وهم(ع) معادن جميع ذلك، فتأثيره فيهم مستبعد، والأخبار الواردة في ذلك (أي تأثير السحر في المعصومين وخصوصاً النبي(ص)) أكثرها عامية- أو ضعيفة ومعارضة بمثلها، فيشكل التعويل عليها في إثبات مثل ذلك.

والحمد لله رب العالمين