أريد أن أعرف حقائق عن اسم الله الأعظم وما قال فيه العلماء الأبرار هل هو اسم ملفوظ أو نور يقذف في قلب المؤمن أم ماذا؟
أريد أن أعرف حقائق عن اسم الله الأعظم وما قال فيه العلماء الأبرار هل هو اسم ملفوظ أو نور يقذف في قلب المؤمن أم ماذا؟
الإسم الأعظم ليس هو صوت أوجدناه من طريق الحنجرة أو صورة خيالية نصوّرها في ذهننا بحيث يقهر بوجوده وجود كل شيء، ويتصرّف فيما نريده على طبق ما نريده، فيقلب السماء أرضاً والأرض سماءً، ويُحوِّل الدنيا إلى الآخرة وبالعكس وهكذا.
والإسم الأعظم وإن كان مؤثِّراً في الكون وواسطة وسبب لنزول الفيض من الذات المتعالية في هذا العالم المشهود لكنّه إنّما يؤثِّر بحقيقته لا بلفظه ولا بمعناه المفهوم من لفظه المتصوّر في الذهن، ومعنى ذلك أنّ الله سبحانه هو الفاعل الموجد لكلّ شيء بما له من الصفة الكريمة المناسبة التي يحويها ذلك الإسم المناسب، إلا أنّ الله سبحانه وعد إجابة دعوة من دعاه كما في قوله تعالى:”أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ” وهذا يتوقّف على دعاء وطلب حقيقي وأن يكون الدعاء والطلب منه تعالى لا من غيره، فمن انقطع عن كلّ سبب واتّصل بربّه لحاجةٍ من حوائجه فقد اتصل بحقيقة الإسم فيؤثِّر الإسم بحقيقته ويُستجاب له.
ومعنى تعليمه تعالى نبياً من أنبيائه أو عبداً من عباده اسماً من أسمائه أو شيئاً من الإسم الأعظم هو أن يفتح له طريق الانقطاع إليه تعالى باسمه ذلك في دعائه ومسألته، وبعد ذلك يحقّق الله دعاءه، ولكن لا على أساس الألفاظ ومعانيها فقط، وإنّما لأنّ الألفاظ ومعانيها وسائل وأسباب تحفظ بها الحقائق نوعاً من الحفظ.