تعقيب على موقف الشيخ من التطبير في خطبة الجمعة 18/5/2001م:
كنا نتوقع منكم وأنتم الشخصية الأولى في البلد أن تتوجهوا في حل القضايا المجتمعية وإن تلونت بصبغة دينية بصورة حكيمة وأن تعطوها حجمها الطبيعي لها ، وأن تعالجوا القضايا الإسلامية وشئون الطائفة داخلياً بالكثير من التفهم ودراسة الواقع .. وأنتم من المشتغلين بالقضاء بين الناس بالحق ولديكم خبروية في القضاء فكيف يتم الحكم على المدعى عليه دون سماع مرافعته ودفاعه عن نفسه ، بل كيف يكون القاضي طرفاً في النزاع وقد أقحمت نفسك الشريفة يا سماحة الشيخ في مكان نربأ بك أن تنزله وقد أججت بخطابك الجهال من كل طرف وغذيت العصبيات من كل جانب وكان يجدر بك أن تتخذ موقفاً يتسم بالاعتدال والوسطية لا التهديد بتمييز هذا الطرف أو غيره فإن الذي يطالب بحقوق الناس يجب أن يكون منصفاً الناس من نفسه ومن يطالب بالعدل لابد له أن يحقق العدالة في ذاته أولاً .. وإنكم أهل لذلك كله غير أنكم تسرعتم في تبني موقف ما قبل استقراء كل المعطيات وقد أبنتم فتوى سماحة آية الله العظمى الشيخ التبريزي دون أن تبينوا تاريخ الفتوى والمصدر ! وأنتم من أهل الخبرة وتعلمون أن فتاوى العلماء تتغير بتوفر الدليل على خلافها .. وقد هالني ما رأيته من كلمتكم في يوم الجمعة السابق حيث وجه سماحتكم للمعزين في القامة تهمة القتل التغرير وتهمة القتل العمد وحملتموهم وزر هذا الدم .. ونحن نقول أعز الله مقامكم أن ما جرى فيه لبس كبير وأن أطرافاً غير سوية الفطرة قد شوشت الرؤية لدى الجماهير ولديكم فالفقيد الغالي عمره 38 عاماً أي أنه بالغ عاقل راشد فأين التغرير ؟ ثم كيف يمكن أن نتصور أن جماعة تترك أخاً لهم ينزف فلا أقل من أنهم سيبادرون لعلاجه لحفظ ماء الوجه ، إن القول بأن المعزين تركوه ينزف حتى مات هو غاية في التهاتر ..
