يا صاحب الزمان كيف بك لو رأيتَ سيدة النساء تندب وتقول: يا أبتاه، وا صفيّاه، وا محمداه، وا ربيع الأرامل واليتامى كيف بك يا سيدي ترى جدّتك الوالهة الثكلى، وكيف بك لو رأيتها بين الباب والجدار، وكيف بك لو رأيتها قد اسوّد جنبها وانكسر ضلعها، وكيف بك لو سمعتها تقول لجدّك المصطفى(صلّى الله عليه وآله):
نفسي على زفراتها محبوسةٌ يا ليتها خرجت مع الزفرات
لا خير بعدك في الحياة وإنّما أبكي مخافة أن تطول حياتي
كيف بك يا سيدي وهي تنادي أباها: وا أسفاه عليك يا أبتاه، وا لثُكْلِ حبيبك أبي الحسن المؤتمن، وأبي سبطيك الحسن والحسين، ويا خير الأنام فها هو يُقاد في الأسر كما يُقاد البعير، وتأنّ- يا سيدي يا صاحب الزمان- أنّة، وتنادي وا محمداه وا حبيباه وا أباه، وا أحمداه، وا قلّة ناصراه، وا غوثاه، وا كرباه وا حزناه، وا مصيبتاه، وا سوء صباحاه، يا رسول الله.
كيف بك يا سيدي ترى جدّتك الزهراء مجهولة القبر مجهولة القدر، حتى أوصت أن لا تُدفن إلا ليلاً، وأن لا يحضرها القوم اللئام.
نقلاً عن كتاب المراقبات للشيخ جواد الملكي التبريزي(قدّس سرّه) بتصرّف يسير.