...
أرشيف الموقع
مسائل وردود >> متفرقات >> أحصن نفسي من شهوة البطن وشهوة الفرج
المسألة:

لي مشكلة تترتب عليها عدد من الأسئلة تأرق مضجعي أرجو أن تجيبونا عليها مأجورين إنشاء الله.

تعريف بما أعتقد به: أنا أؤمن أن الله هو خالق الإنسان وأمره أن يسلك سبيل الهداية ويبتعد عن سبيل الغواية فلابد إذا أن الله خلق سبل الهداية وإلا سوف يكون المحمول سالبا بانتفاء موضوعه وهذا يكون خلاف العدل حاشا الله ذلك, إذ أني أؤمن أن الله عادل عالم قادر فلو فقد الإنسان سبيل الهداية فلابد أنه لمانع حجب الإنسان عن رؤيتها فقد يكون النفس أو المجتمع {القادر بحسب ما يقرره علماء النفس من أبعاد النفس (الفطرة) عن مسارها الصحيح}.

مشكلتي تبدأ من هنا…..

أنا شاب من البحرين من أصل فارسي أعيش بلا جنسية (بدون) فلا يمكنني الخروج من هذا البلد, وبتوفيق من الله شاركت في الأحداث السياسية الأخيرة في هذا البلد و اعتقلت مع من أعتقل من أهل هذا البلد الذي يمثل البلد الثاني بنسبة لي أحسست في المعتقل بصفاء نفسي وشعرت بلذة هذا الإحساس فسألت الله أن ييسر لي سبيل الهداية ويبعدني عن سبيل الغواية, وعاهدت نفسي باجتناب كل ما لايرضاه الله سوءا في المعتقل أم خارجه فكنت أفكر أن أ أخذ من الدنيا حلالها فأنا أعتقد أن في حلال الدنيا ما يغني عن حرامها وأنا واثق من ذلك كل الثقة وأن في ذلك سعادة الدنيا والآخرة.

حين خرجت من المعتقل قررت أن أحاول أن أحصن نفسي من شهوة البطن وشهوة الفرج فستعنت بالله وبدأت في الصيام لحين أن أحصل على عمل أسد به احتياجاتي من أكل ولبس وأستطيع أن أساعد أهلي وأفي ببعض جمائلهم علي, وأحصل على زوجة مؤمنة فتكون أنيسا لي و تكفيني إلحاح شهوة الفرج.

لكن حدث خلاف ما كنت أتصور فقد حصلت على عمل إلا أنه متدني الأجر وكلما حاولت أن أخطط للزواج تقف في وجهي بعض العوائق منها أنني بدون جنسية ولا أملك من المال ما يغطي الاحتياجات التي يفرضها المجتمع ويطلبها أهل العروس (وهي تفوق مستوى الفرد العادي في المجتمع), وهذه الأيام تزداد إلحاح الشهوة علي فعملي يجمعني بعدد كبير من الأجانب الذين يتعاطون الإباحية بشكل يجعلني طوال فترة العمل أستمع لما يثير, ومن ما يزيد الطين بلة أنني حتى أحسن من وضعي المعيشي التحقت بالجامعة, وجامعة البحرين مختلطة وفيها من المناظر ما يثير وموجودة هذه المناظر في كل مكان بحيث يصعب اجتنابها مما يؤجج الشهوة أيضا, والمجتمع أيضا أصبح ما لا يرضي الله شيئا عاديا عنده فترى مفاتن النساء في أغلب الأماكن إن لم يكن كلها. إنني الآن من الشروق إلى الليل أستمع وأرى أشياء قد تخلق عندي تخيلات وهذه التخيلات قد تجرني إلى الحرام (لا سمح الله) إن لن تجد متنفسا حلال وأنا أرغب في الحلال ولا أعتقد أن عاقلا يعتقد بالحياة الآخرة يرغب في الحرام إذا وجد الحلال.

أسئلتي كالآتي:-

1. هل ترون أصالة الفرد أم المجتمع أم الاثنين معا؟

2. إذا استطعنا أن نحدد أن المجتمع هو السبب في انحراف الشخص وكنا نؤمن بأصالة الفرد وأصالة المجتمع فمن يستحق العذاب هل المجتمع ككل فقط أم المجتمع ككل له عذاب والفرد له عذاب آخر؟

3. ما الحكم على من رغب في الحلال وسعى له ولم يوفق له فحدثته نفسه بالحرام فأطاعها بحجة أن الله لم يرد له الحلال (حاشى لله) وأن الله إذا أراد أن يصرفه عن الحرام فسيوفر له الحلال؟

4. لو أختار المجتمع قوادا له من العلماء العارفين بالله فهل يقع عليهم الدور الشمولي الذي كان واقعا على رسول الله (ص) (الدور السياسي , الاقتصادي , الاجتماعي , الروحي ……)؟

5. وأي الأدوار يقدم في حال مقدرة القواد على بعض الأدوار دون الأخرى؟ وماذا لو تعذروا بانشغالهم عن الدوار الأهم بأدوار مهمة؟

6. تقول بعض الروايات أن بعض النساء أو الرجال كانوا يقولون للرسول (ص) زوجنا يا رسول الله وكان رسول الله يسعى في زواجهم لعل هذا يكون حفاظا من الرسول كقائد على أمته فلمن يثبت هذا الدور في فترة الغيبة إذا صحة الروايات؟

7. ماذا تقولون للقادة الذين يبعدون أنفسهم عن الاهتمام الجاد الفاعل بمستوى أخلاقيات المجتمع ومحاولة توفير الطرق الحلال لأفراد المجتمع و إبعادهم عن طرق الحرام؟

8. هل هنالك كراهة بالزواج من امرأة ينقصها عضو مثل اليد التي قد تقطع بسبب ظرف صحي؟

9. ماذا لو تزوج رجل من امرأة مقطوعة اليد لثلاثة أسباب أنها تطلب اليسير من المهر لأجل أن المهر اليسير يجلب البركة , وليبعد نفسه ويبعدها عن وساوس الشيطان , ويرجو ثواب الله بمساعدة مبتلا قطعة يده فهل غايته ترضي الله؟

10. ماذا تنصحون من يطلب الزواج في هذه الأمور {المهر, الزوجة, الأعراف والتقاليد الاجتماعية التي تقيد الزواج وتكون لازمة على الزوج حين الزواج}؟

11. ما رأيكم في فرد يدفع من المهر الكثير بحجة أنه مستطيع وهذا يجر العوائل الأخرى لطلب نفس هذا المهر في حين أن كثير من المقبلين على الزواج غير قادرين على دفع مثل هذا المهر؟

12. هل يجوز العمل مع العمال الأجانب الذين يتحدثون دائما عن أمور إباحية؟

13. هل يجوز الذهاب للجامعة المختلطة لغير المتزوج من الشباب بحيث يحس أن شهوته قد تتأجج بفعل المناظر التي قد يراها غير عامد لذلك؟

14. كيف يستطيع الإنسان أن يبعد نفسه عن الحرام في حين عدم توفر الحلال البديل؟

الجواب:

1. هناك بحث مفصَّل في كتب الشيخ المطهَّري( رحمه الله) وبعض الفلاسفة الإسلاميين،وحبذا لو راجعت كتاب النظرة القرآنية للمجتمع والتاريخ للشيخ المصباح اليزدي.

2. هناك عقابات للفرد وللمجتمع،فالفرد له عقاب بسبب تجرئه وتقصيره وبُعْده عن الله،والمجتمع كذلك بسبب عدم الإصلاح والأمر والنهي والإرشاد.

3. الحكم على هذا الشخص أن يراجع حساباته من جديد حتى لا يسقط في فخ الشيطان ويتَّبِع خطواته ، ومن اتباع خطواته التفكير الوارد في السؤال.

4. لو اختار المجتمع قُوَّاداً له ، فإنَّ عليهم بحسب توفَّر الإمكانات والظروف وعدم التهاون القيام بكلِّ ما من شأنه توفير الأرضية لطاعة الله واجتناب معصيته.

5. يُقدَّم الأهم على المهم ،كلٌّ حسب ما ورد في الإجابات السابقة.

6. هذا الدور يثبت للمؤمنين بالتعاون مع كل الجهات التي تُؤدي إلى إنجاح هذه المشاريع.

7. أقول للقادة الذين يبعدون أنفسهم عن الإهتمام الجاد بمستوى أخلاقيات المجتمع،أنَّ عليهم التعاون مع الآخرين من أجل رفع مستوى أخلاقيات المجتمع ، ومراعاة الأهم وإيجاد الحلول المناسبة لكل المشاكل حسب الإمكانيات والظروف الموضوعية.

8. ليس هناك كراهة.

9. نعمت المرأة تلك ونعم الرجل.

10. ننصح باليسر ومراعاة الشرع وعدم الإنجرار إلى ملذَّات الدنيا وبهارجها ،والتفكير بالمستقبل الواعد للزوجين.

11. يُستحب تخفيف المهور ، وأن يقتصر على مقدار المهر الشرعي ، وكون شخص قادر على دفع مهر كثير لا يعني أن نُلزمَ باتباعه.

12. لا جوز لكَ المشاركة في الحديث في الأمور الإباحيَّة(القول الفحش) ، ولا علاقة للعمل بذلك من حيث الحليَّة والحرمة.

13. إذا كان الذهاب إلى الجامعة قد يؤدي إلى عدم الحفاظ على العفَّة والإنجرار نحو المحرَّمات فلا يجوز ، وأما إذا أمكن الحفاظ على العفَّة والإيمان فلا باس.

14. يستطيع الإنسان إبعاد نفسه عن الحرام بكثير من الوسائل

منها: الصوم

ومنها: الإبتعاد عن المواطن التي تسبب هيجان الشهوة ، سواءً كانت وسائل إعلام أو جامعات أو سوق أو غير ذلك.

ومنها:شغل الوقت بما يفيد في الدنيا والآخرة.

ومنها: عدم النوم منفرداً .

ومنها: المشاركة الإجتماعية في كلِّ ما يؤدي إلى الخير والتعاون على التقوى.

ومنها: العمل بكل الوسائل من أجل جعل بيئة الأسرة بيئة صالحة.

والحمد لله رب العالمين