...
أرشيف الموقع
مسائل وردود >> متفرقات >> أساليب الاختلاف
المسألة:

نحن عازمون في الأيام القليلة القادمة على القيام بجلسة لمناقشة موضوع أساليب الاختلاف- ونود منكم الإجابة على السؤال التالي:- ما هو رأيكم في بعض الأساليب التي يقوم بها البعض عندما يختلف مع شخص آخر كأسلوب الشتم للطرف الآخر أو التشهير به ومحاول تسقيطه؟ وما هو في نظركم البديل أو الأسلوب الأمثل الذي يجب على المؤمن أن يتعامل به عند الاختلاف؟

الجواب:

الأساليب المشار إليها في السؤال مرفوضة شرعاً، هذا إذا كان الطرف الآخر مؤمناً، بل ومسلماً، وقد ورد عن أمير المؤمنين(ع): “إنِّي أكره لكم أن تكونوا سبَّابين”. نعم النقد البنَّاء شيء آخر لا إشكال فيه ، ومعنى النقد هو وصف حالة الطرف الآخر ومحاولة علاجها أو محاولة التحذير منها. وليؤخذ في الحسبان بأن إبداء الآراء وتداولها بين مجموعة إنما هو لأجل الوصول إلى الحقيقة، نعم الحقيقة تلك الهدف السامي فلا ينبغي لتلك المجموعة أن تخرج من التداول بطرف النقيض من الحقيقة وهو السب ومحاولة التشهير فالإسقاط. ومن اللازم التنبُّه لمكائد الشيطان في هذا المجال ، وعلى الإنسان أن يتذكر قول أمير المؤمنين(ع) ” لسان العاقل وراء قلبه، وقلب الأحمق وراء لسانه”أو لسان المؤمن من وراء قلبه ،وقلب المنافق من وراء لسانه” وذلك لأن المؤمن ملتزم بالدين فإذا أراد أن يتكلم بكلام تدبَّره في نفسه فإن كان خيراً أبداه وإن كان شرَّاً واراه، أما المنافق فلا يبالي بالدين حتى يتجنَّب ما ذكر في السؤال، فيتكلم بما أتى على لسانه ولا يدري ماذا له وماذا عليه.

والحمد لله رب العالمين