...
أرشيف الموقع
مسائل وردود >> تاريخية >> الحكم بن العاص
المسألة:

لديَّ استفسار ديني أود من سماحتكم التفضل بالإجابة عليه. ورد في الأخبار أن الرسول عليه السلام كان يملي على كتاب الوحي بأن يضعوا الآية هنا أو هناك وقيل أنه حين نزول هذه الآية{إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} (آل عمران:33) كان من ضمن كتبة الوحي الحكم بن العاص فكتب الآية حتى وصل إلى آل عمران فأبدل كلمة آل عمران بآل مروان.فما كان من الصحابة إلا أن قاموا بعرض ما كتبه على الرسول عليه السلام وما كان منه إلا أن استشاط غضباً فطرده من المدينة وظلَّ مطروداً إلى العهد العثماني.

السؤال الأول: هل يعقل أن يكون رد الرسول على هذه الفعلة النكراء مجرد الطرد من المدينة لشخص يتقول ويحرف في كتاب الله ؟

السؤال الثاني: قيل أن الرواية موضوعة لعدة أسباب منها: أن هذه الآية نزلت في وقت لم يكن الحكم متواجداً في المدينة.فما تعليق سماحتكم على هذا القول؟

السؤال الثالث: هل من الممكن معرفة سند الرواية من سماحتكم؟

الجواب:

الوارد في الروايات عن الحكم بن أبي العاص الأموي أنه طريد رسول الله(ص) ولعينه هو ومن في صلبه، قال(ص):{ويلٌ لأمتي مما في صلب هذا}وهو عم عثمان بن عفان، وقد استهزأ برسول الله(ص) فدعا عليه وطرده ونفاه،فكان مطروداً إلى أيام عثمان،فردَّه إلى المدينة. وأما ما ذكر في الأسئلة من ذكر كون الحكم من كتبة الوحي،فلم أطلع عليه، ولم أره في حدود اطلاعي. وطبعاً لو صحَّت الرواية فإنه لا يعقل أن يكون رد فعل النبي(ص) هو الطرد فقط وطرد الحكم إنما هو لأجل الإستهزاء لا من أجل ما ذكر.

والحمد لله رب العالمين