هل أعطى المنبر الحسيني عطاءه الثقافي ليشمل جميع الناس على اختلاف مستوياتهم في هذا البلد، في هذا الموسم الكربلائي في البحرين؟
هل أعطى المنبر الحسيني عطاءه الثقافي ليشمل جميع الناس على اختلاف مستوياتهم في هذا البلد، في هذا الموسم الكربلائي في البحرين؟
إنَّ المنبر الحسيني له شرط أساسي، وهو ما قاله الإمام زين العابدين(ع):{ إنّي أريد أن أصعد هذه الأعواد لأقول ما لله فيه رضا،ولهؤلاء الناس صلاح}، فإذا توفَّر هذين الشرطين فإنَّ المنبر له فاعليته وتأثيره، وإذا فقد ذلك فإنَّ هذا المنبر ليس منبراً حسينياً، بل هو منبر يزيدي.
وأما تأثيره وعطاؤه في جميع الناس فعلمه عند الله تعالى، ولكن كم من الآثار التي تركها المنبر في نفوس الناس من حيث التوبة والرجوع إلى الله تعالى وتوثيق الإرتباط به تعالى وبالقرآن وبأهل البيت(ع)، والتعلُّم للكثير من المفاهيم والقيم الإسلامية، ويكفي في ذلك فخراً.
وعلى كلِّ حال فالمنبر حاله حال الصلاة وبقية العبادات فإنَّه إن استفاد الإنسان من هذه الأشياء بأن أمرته بمعروف ونهته عن منكر ونوَّرت فكره فبها ونعمت، وإن كان لم يستفد شيئاً فالعهدة على الإنسان {بَلِ الإنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} (القيامة:14).