لا يلزم التلفّظ بالنية، بل تكفي النية المرتكزة في النفس، والتي هي عبارة عن القصد إلى الفعل متقرِّباً به إلى الله تعالى.
نيتك المذكورة صحيحة، وتكفي في تعيين نوع الصوم.
الغفلة تعني عدم وجود نية للصوم في شهر رمضان في ذاكرة الإنسان، بحيث يكون يوم الصوم كيوم الفطر. وأما النسيان فهو ما يكون بعد حصول التذكّر للصوم، ثم يتلوه النسيان بعد ذلك،كمن يصوم ثم ينسى فيشرب الماء مثلاً، وأما الجهل فهو أن لايكون عالماً بوجوب الصوم أو ليس عالماً بحدوث وقت الصوم.
يكفي في شهر رمضان قصد الصوم وإن لم ينو كونه من رمضان،بل ولو نوى فيه غيره جاهلاً أو ناسياً له أجزأ عنه،نعم إذا كان عالماً به وقصد غيره لم يجزه إذا أوجب ذلك الإخلال بقصد القربة كأن يأتي بنية أخرى عناداً للشرع الشريف الذي يطلب بتعيين النية بأنّها لشهر رمضان، وإلا إذا لم يوجب الإخلال بذلك مع العلم فإنّ الأحوط وجوباً عدم الإجزاء. كما أنّه لا يجزي لما قصده من صوم غير صوم شهر رمضان،نعم إذا قصد غير شهر رمضان عالماً مع تخيُّل صحّة النية لغير شهر رمضان في شهررمضان، ثمّ علم بالصحّة بعد ذلك وجدّد النية قبل الزوال أجزاه ذلك،وإن كان الحوط استحباباً عدم الإجزاء.