بما أن نبي الله أدم (ع) معصوم فلم يقال بأن إبليس أغواه بشجرة فعصى الله؟
بما أن نبي الله أدم (ع) معصوم فلم يقال بأن إبليس أغواه بشجرة فعصى الله؟
إنَّ الآية الدالة على غواية آدم(ع) )وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى)(طـه: 121) مختلف فيها بين علماء التفسير: ولكن هناك رأي مشهور في المقصود من الغواية،هو أنَّ آدم(ع) لم يُحقِّق مراده ولم يصل إلى هدفه، بل غوى عنه ومال.
والمراد هو ما أقسم عليه إبليس من أنَّهما إذا أكلا من الشجرة فإنَّهما سيحصلان على الخلد أو الحصول على بعض المنافع، مع علم آدم(ع) بنهي الله سبحانه عن الأكل من الشجرة والذي عرف من خلاله وجود مضرَّة من أكلها يصعب عليه تحمُّلها، لكن إبليس قال له: إنَّ هذا الضرر وإن كان صعباً ولكن لو تحمَّلتَ ذلك الضرر فثمَّة نفع عظيم ستحصل عليه وهو الخلود. وليس من حقِّ آدم أن يُكذِّب أحداً لم تظهر له دلائل كذبه، فكان من الطبيعي أن يقبل آدم(ع) منه ما أخبره به، ورضيَ أن يتحمَّل هذه الصعوبة البالغة من أجل ذلك النفع، وكانت له الحرية في أن يُقرِّر ويختار هذا النفع في مقابل ذلك الضرر وتلك الصعوبة البالغة أو لا يختار ذلك.وبما أنَّ آدم(ع) لم يحصل على شيء مما أقسم عليه إبليس فيُعدُّ حينئذٍٍ غاوياً ولم يُحقِّق مراده.