...
مسائل وردود >> فقهية >> الصلاة >> ترك الجماعة لسبب العجب
المسألة:

أنا شاب أبلغ من العمر تقريبا 19 سنه والحمد لله رب العالمين على أني أصلي صلاتي الواجبة جماعة وذلك بنصائح بعض الأشخاص عن صلاة الجماعة وقد قرأت ما لصلاة الجماعة من فضائل فكانت لي فترة أتوجه من منزلي قاصدا إلى المسجد لأداء صلاة الجماعة قربة إلى الله تعالى لكن في بعض الأيام أصبت بحالة وهي عندما أذهب للمسجد تصيبني حالة رياء أو عجب لكن ليس هذا هو قصدي أنا عندما أخرج من بيتي متوجها إلى المسجد قصد التقرب إلى الله تعالى لكن عندما ادخل إلى المسجد تصيبني حالة العجب حيث أقول في نفسي إن الناس تعرفني بأني رجل مؤمن ودائما أصلي فبسبب هذه الحالة التي أصابتني فترة لا أذهب لأداء صلاة الجماعة إلا في ليله الخميس أو ليله الجمعة فأنا أود الذهاب لأداء صلاه الجماعة لكن الشيطان يلاحقني وأنا أيضا أعرف ما لصلاة الجماعة من فضل كبير لكن قلت في نفسي أخشى إن صلاتي لا تقبل فقلت أذهب ليلة واحدة في الأسبوع أو ليلتين فأرجوا إفادتي بشيء يرحمكم الله ويوفقكم لكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب:

ليس كلّ إراءة للعمل أمام الناس وحب لرؤية الناس إياه يُعتبر رياءً ومنافياً لقصد القربة.

إذا عملت العمل وكنتَ تعلم أنّ العمل سوف يجلب حسن الظن بك وتمجيد الناس لك فلا يضرّك ذلك، بل من المستحب شرعاً أن يكون المؤمن حسن الظاهر.

العجب لا يُبطل العمل، إلا إذا كان بحدٍّ يُنافي قصد القربة، كما لو بلغ حدِّ الإدلال على الله تعالى.

إذا قصدت بالعمل التقرّب إلى الله فليس ذلك رياءً ولا عجباً، وإن كان ذلك موجباً لحسن ظن الناس بك..

الصلاة في الجماعة أفضل من الصلاة في البيت، وما ذكرتموه من حصول العجب إنّما هو من وسواس الشيطان ليحرمكم من الثواب.

والحمد لله رب العالمين