...
أرشيف الموقع
مسائل وردود >> فقهية >> التقليد >> العسر والتبعيض
المسألة:

يرى الشيخ الراحل الشيخ محمد أمين زين الدين{قدس سره} أنَّ جواز التبيعض مشروط بالعسر في تطبيق رأي الفقيه إذا كان بدرجة شديدة أو مجهدة على المكلف- وعليه يتفرع السؤال :

-أليس العسر مسقط لأصل التكليف وليس شرطا في جواز التبعيض . فكيف يكون ذلك .

2-هل رجوع المكلف إلى القائل بالطهارة في الجلود المستوردة من الدول الكافرة ضرب من التشهي المانع من جواز التبعيض وذلك طلباً لليسر من التطهير في الأحذية الجلدية وجلد تنظيف السيارات {الشامليدر}

3- يرى الشيخ إذا كانت سوق المسلمين مسبوقة بيد الكافر أشكل الحكم بالتذكيه في الجلود واللحوم . فهل يصح الرجوع للقائل بالطهارة لا بالتذكية من أجل رفع حرج التطهير {بخلاف المأخوذ من يد الكافر مباشرة فانه يحكم عليه بالنجاسة}.

4-في موارد الإشكال والتأمل هل ينطبق عليه تبعيض في حال الرجوع للغير أم أن التبعيض مختص بالفتوى .

الجواب:

ج1: العسر المسقط للتكليف هو البالغ حد المشقّة الشديدة المضنية التي لا تتحمل عادة، وليس مقصود الشيخ( رحمه الله) من العسر المسوّغ للتبعيض هو هذه المرتبة، وإن كان قد وصف العسر المسوّغ بذي الدرجة الشديدة إلا أنّه لا يقصد تلك المرتبة المسقطة للتكليف وإنما أراد من الدرجة الشديدة الإحتراز عن الحاجة التي قد يعتبر العرف عدم التوفّر عليها موجباً للوقوع في العسر تسامحاً، كما هو شانه غالباً.

وببيان آخر: إنَّ عنوان العسر يطلق ويراد منه أحد مراتب ثلاث:-

المرتبة الأولى: هي العسر البالغ مرتبة المشقّة الشديدة التي لا تتحمّل عادة،وهذه المرتبة مسقطة للتكليف بلا إشكال،وهي خارجة عن مقصود الشيخ{رحمه الله} المرتبة الثانية: هي العسر الذي يمكن تحمّله عادة ولكن في تحمّله صعوبة. وهذه المرتبة هي التي يسوغ معها التبعيض في التقليد بنظر الشيخ{رحمه الله}،فالمقصود من الدرجة الشديدة في عبارة الشيخ هي الصعوبة.

المرتبة الثالثة: هي نحض الكلفة التي لا تخلو عنها أكثر التكاليف الشرعية، وإطلاق العسر على هذه المرتبة تسامحي، وهي التي يكون فيها التبعيض تشهياً.

ج2: نعم يعتبر هذا من التشهي غير المصحح للتبعيض.

ج3: اعتبار عدم التشهي في التبعيض مختص بالفتوى دون الإحتياط.

ج4: كما ذكر في إجابة السؤال الثالث.

والحمد لله رب العالمين