...
أرشيف الموقع
مسائل وردود >> فقهية >> الاجارة >> السؤال عن أي صغيرة وكبيرة
المسألة:

أحد الموظفين يقول أنَّ الله أعطانا العقل , بحيث لا يجب السؤال عن أي صغيرة وكبيرة نشك في صحتها في تصرفاتنا السابقة مستشهدا بقوله تعالى { لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} (المائدة: 101) , فهل هذا القول صحيح؟

الجواب:

 حكم الله وقانونه يجري في الصغيرة والكبيرة من  الأمور فـ{ لله في كلِّ واقعة حكم}فلا بد من التعرّف عليه ولا بد بعد ذاك من إجرائه في الحياة بمختلف جنباتها، وأما الآية الشريفة{ لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} (المائدة: 101) فهي تنهى عن السؤال عن الأمور التي لا يخلو انكشاف الحال فيها غالباً من أن يشتمل على ما يسوء الإنسان وخزيه كاتضاح أنَّ أجله قريب، وأنَّ عاقبته وخيمة أو أنَّ أباه في الواقع غير من ينـتسب بالفعل إليه. هذا وجه. وهناك وجه آخر للآية وهو أنَّها تنهى عن السؤال عن الخصوصيات الراجعة إلى متعلّقات الأحكام الشرعية مما ربَّما يُستقصى في البحث عنه والإصرار في المداقة عليه.

ونتيجة ذلك ظهور التشديد ونزول التحريج كلما أمعن في السؤال وألحَّ على البحث، كما قصَّة الله سبحانه في قصَّة البقرة عن بني إسرائيل حيث شدَّدَ الله   سبحانه بالتضييق عليهم كلَّما بالغوا في السؤال عن نعوت البقرة التي أُمِروا بذبحها. الميزان ج6 /152،153.

والحمد لله رب العالمين