قال الله سبحانه:”اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ” (الطلاق:12)
وهذه هي الآية الوحيدة التي تُشير إلى الأرضين السبع في القرآن، وأماّ المقصود بالأرضين السبع، فربّما تكون إشارة إلى طبقات الأرض المختلفة، لأنّ الأرض تتكوّن من طبقات مختلفة كما ثبت اليوم علميّاً. أو لعلّها تكون إشارة إلى المناطق السبع التي تقسّم بها الأرض في السابق وحالياً. علماً أنّ هناك اختلافاً بين التقسيم السابق والتقسيم الحالي، فالتقسيم الحالي يقسّم الأرض إلى منطقتين: منطقة المتجمد الشمالي، والمتجمد الجنوبي. ومنطقتين معتدلتين، وأُخريين حارتين، ومنطقة استوائية. أمّا سابقاً فكان هناك تقسيم آخر لهذه المناطق السبع.
ويمكن أن يكون المراد هنا من العدد «سبعة» المستفاد من تعبير (مثلهنّ) هو الكثرة أيضاً التي أشير بها إلى الكرات الأرضية العديدة الموجودة في العصر الراهن، حتّى قال بعض علماء الفلك: إنّ عدد الكرات المشابهة للأرض التي تدور حول الشموس يبلغ ثلاثة ملايين كرة كحدّ أدنى(108).
ونظراً لقلّة معلوماتنا حول ما وراء المنظومة الشمسية، فإنّ تحديد عدد معيّن حول هذا الموضوع يبقى أمراً صعباً. ولكن على أي حال فقد أكّد علماء الفلك الآخرون أنّ هناك ملايين الملايين من الكواكب التي وضعت في ظروف تشبه ظروف الكرة الأرضية، ضمن مجرّة المجموعة الشمسية، وهي تمثّل مراكز للحياة والعيش.
وربّما ستكشف التطورات العلمية القادمة معلومات أوسع وأسرار أُخرى حول تفسير مثل هذه الآيات.
2-المعروف أنّ صاحب الرسول(صلّى الله عليه وآله) في الغار هو أبو بكر، ولكن لا شكّ أنّ ذلك لا يُمثِّل فضيلة له أبداً، إذ مجرّد الصحبة لا يعني شيئاً في ميزان الحق، وقد بيّنت الآية الكريمة أنّ السكينة الُمنْزلة إنّما أُنزلت على النبي(صلّى الله عليه وآله)(فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ….)