في الأخير، سماحة الشيخ، هل تود إضافة شيء عن تطوير المأتم النسائي؟
في الأخير، سماحة الشيخ، هل تود إضافة شيء عن تطوير المأتم النسائي؟
أود أن أقول إننا بحاجة إلى الاستفادة من المرأة، فالمرأة هي شطرنا الآخر، بل هي الشطر الأهم، لأن كل رجل عظيم – يقولون – وراءه امرأة، ولأنها بالنسبة للشعب وبالنسبة للأمة مدرسة، ولا ننسى قول شاعر النيل حافظ إبراهيم (الأم مدرسة إذا أعددتها.. أعددت شعباً طيب الأعراق)، واهتمام الإسلام الكبير جداً جداً بالمرأة يكشف عن موقع خاص وعن فعالية خاصة قد لا تتأتى إلا من طريق المرأة، وكان الرسول (ص) قد ميز النساء وجعل لهنّ مجلساً خاصاً يجتمع مع النساء فيه ويلقي إليهن بإرشاداته وتعليماته غير مجالس الرجال، وهذا يشير إلى أنّ هذه الطاقة يجب أن يستفاد منها ويجب أن تفعـّل ويجب أن تستثمر، والمأتم النسائي من أفضل الطرق والقنوات لتفعيل طاقة المرأة المؤمنة المثقفة.
ونصيحتي إلى النساء أن يعشن الإيجابية والجدية، ويفكرن في المرحلة المعاشة، ويفكرن في مصلحة الأمة، ويسلكن الطرق الصحيحة لتحقيق هذه المصلحة، والمأتم في طليعة هذه الطرق. عموماً على المرأة أن تفكر بأنها مسئولة وبأن مثل هذا النشاط المأتمي سواءً بالإلقاء أو الحضور أو التعاون بأي شكل من الأشكال ليس نافلة وإنما هو مسألة من موقع التكليف الشرعي، فالقرآن العظيم يقول بسم الله الرّحمن الرحيم: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}(التوبة: 71).