...
أرشيف الموقع
مسائل وردود >> عقائدية >> لا يمكنني مقاطعة معلمتي
المسألة:

أود معرفة رأيكم الكريم حول المسألة التالية: سمعتم سماحتكم عن الجماعة التي ادعت أنها من سفراء المهدي، وأنا شخصيا أتعامل مع واحدة من الآتي ادعت ذلك ولكنني سمعت أن التكلم معها غير جائز شرعا بل يجب المقاطعة، علما بأنها لم تتحدث لي شخصيا عن ذلك لكن سمعت أنها تتقرب من البعض وتنشر أفكار غريبة ودخيلة على الدين، علما بان علاقتي معها في إطار أمور الدراسة في المدرسة بحكم عملها كمدرسة فلا يمكنني مقاطعة معلمتي؟

الجواب:

(هؤلاء ضالون مضلون ، ولا يحسن معاشرتهم إلا إذا كان سبباً لهدايتهم – إن أمكن ذلك – كما ينبغي تحذير الآخرين منهم بذكر زيف دعواهم ، فإنّ هذا في زمان الغيبة من موجبات سخط الإمام المهدي عليه السلام ، ومن المجرَّب طول التأريخ أنهم يصابون بالخزي والذل في الحياة الدنيا ، قبل الآخرة .. فهذا بابٌ خطير – لو فتح على مصراعيه – لزم منه إدخال كل شيء في الدين ، بدعوى إنه أمر صادر منه (ع) وخاصة إنَّ الإمام بمقتضى الغَيْبَةَ لا يمكنه إظهار خلاف رأيه .. وعقول البسطاء من الخلق تميل إلى بعض الأمور غير المتعارفة ، التي تصدر حتى من بعض الكفرة – كما هو مشاهد عند أهل الرياضات الباطلة – وهكذا يستغل المستغلون حبهم البريء لإمامهم (ع) .. إنَّ علماء الطائفة العظام أمثال : الصدوق والمفيد والطوسي والأردبيلي – ممَّن كانوا في مظان الألطاف الخاصة للإمام (ع) – لم يتجرءوا حتى بتوهم هذا الأمر ، فكيف ببعض الناشئة الذين لا يتقنون مسائلهم الشرعية الأولية ، لا اجتهاداً ولا تقليداً ؟!.. إننا نحتمل أموراً أخرى وراء هذه الدواعي ، فقد أثبت التاريخ إن هناك جهات مشبوهة وراء الفرق المنحرفة ، إذ قد بدأت بانحرافات محدودة ، لتنتهي إلى مذاهب هدامة كالبابية والبهائية).( وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) (الكهف: من الآية28).

والحمد لله رب العالمين