ذكرت الفتوى الصريحة بهذا النص في حكم المحادثة قبل الزواج: { لا يجوز ذلك مع خوف الوقوع في الحرام، ولو بالإنجرار إليه} فهنا لاحظ أيها الأخ العزيز حكم المحادثة في هذه الفتوى، ولاحظ قيد الإنجرار فإنّه دقيق لمن يريد مراقبة نفسه خوفاً من غضب الله تعالى، هذا أولاً.
وثانياً: لا تتعرض لمواطن الإثارة، فإن الذي ينظر إلى المناظر المحرّمة الخارجية أو الصورية فإنّها تثير فيه إفرازات الغدد التناسلية في البدن، وبذلك يتحوّل الإنسان إلى موجود شهوي، ينظر إلى كل شيء بمنظار الشهوة والجنس، حتى أنّ الأمر ينعكس في صلاته ونومه وحديثه، وحينئذ يركب الشيطان هذه الموجة ليدفعه دفعاً حثيثاً إلى ارتكاب المحرّمات المعهودة في هذا المجال، ومن الواضح أنّ المسألة توالدية، بمعنى أن الصور المحرمة تثير الشهوة، والشهوة تدفع للمبالغة والإدمان على تلك الصور..
ثالثاً: من الحلول أيضاً كما ذكر في بعض الروايات: الصوم عند اشتداد الرغبة الجنسية لأن الجوع شاغل للإنسان ومضعف لغرائزه وخاصة في ساعات الإمساك إضافة إلى أن هذا العمل( الصوم) توجب عناية رب العالمين بصاحبه، فيلقى عليه قوة غيبية يستصغر معها المنكر الذي كان يراه مغرياً في ما مضى من أيام طيشه ونزواته. من الحلول أيضاً: الإنشغال بالأمور الجادّة في الحياة، والإكثار من لقاء أهل الجد والإجتهاد سواءً في المساجد أو غيرها.
وأخيراً إذا كانت لك رغبة أكيدة وصادقة في الإقتران بها وللفتاة نفس الرغبة فبإمكانكما تجميد العلاقة مع الإبقاء على هذه الرغبة بدلاً من إذكاء العلاقة وتطورها لتصل إلى ما لا تحمد عقباه ولما لا ترضته لأختك أو أحد محارمك.