...
أرشيف الموقع
مسائل وردود >> عقائدية >> ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
المسألة:

أريد أن أسأل من ترك سنه رسول الله عليه الصلاة والسلام وهجرها وهو يدعي الإسلام . أي سنّّّّّـة اتبع والله عز وجل يقول في كتابه وخير الكلام كلام الله * ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا* والنبي عليه الصلاة والسلام يقول(عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين أو قال الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فكل محدثه بدعه وكل بدعه ضلاله وكل ضلاله في النار)

الجواب:

في الحديث الشريف الوارد عن النبي(صلّى الله عليه وآله)قاعدة تقول:” ومن رغب عن سنّتي فليس منّي” ولا شكّ أنّ من سنّة النبي(صلّى الله عليه وآله) هي ما أكّد عليه في كتب المسلمين جميعاً من التوصية بالثقلين حيث قال:”إنّي مخلِّفٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ألا وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض”.

ولا شكّ أنّ الحثّ الوارد في الحديث(عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء المهديين” إنّما هو حث على سنّة الخلفاء الحقيقيين الذين أشار إليهم حديث الثقلين، وإنّ من البدعة اتباع القالين:” حسبنا كتاب الله….”، إذ من اكتفى بالكتاب الكريم مدعياً فهمه وتفسيره من دون الرجوع إلى أهل البيت(عليهم السلام) فإنّه لا شكّ في كونه مبتدعاً ولا يكون حينئذ من الخلفاء المهديين.

ومنها: أن نلتزم بعبادة الله تعالى والمواصلة فيها(وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) (الحجر:99)( وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً)(مريم: من الآية31).

ومنها: الإخلاص في العبادة لله تعالى، لأنّ الناقد المحاسب(ربّ العالمين)بصير بصير.

ومنها:تهيئة الظروف لعبادة الله تعالى مهما قست الظروف(يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ) (العنكبوت:56)

ومنها: أن لا نجعل الله تعالى في آخر المطاف ومن المنسيين وعدم اعتباره شيئاً هامشياً(نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (التوبة:67)

)َ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ)(الحشر: من الآية19) بل لابد من التنظيم وجعل الله تعالى نصب العين(عظُم الخالق في أعينهم فصغر ما دونه في أنفسهم).

ومنها: أن نتوكّل على الله تعالى دائماً وأن لا نيأس من روح وفرج الله تعالى وأن لا يستولي علينا التشاؤم من عطاء الله وفيوضاته المستمرّة الدائمة، فإنّ من يئس من روح الله تعالى فإنّه يكون من الكافرين)ِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ)(يوسف: من الآية87).

ومنها: أن نعرف أنّ الله تعالى لا يُصيبنا بشيء إلا ما كتبه علينا، فهو الذي يُقدّر الظروف الحياتية استناداً إلى ربوبيته المطلقة التي لا يحدّها شيء وهو الذي يؤتي الملك منْ يشاء وينزعه عمّن يشاء ويعزّ منْ يشاء ويذلّ منْ يشاء بيده الخير وهو على كلّ شيءٍ قدير.

ومنها: أن نعرف أنّ ما ملّكنا الله تعالى إيّاه من أموال، إنّما هو على نحو الاستخلاف ومن شروط الاستخلاف أن يفعل المستخلَف(بفتح اللام) ما يريده صاحب المال الأصل، ولا يحق لنا الطغيان والغرور والتمرّد والبخل والحسد وسوء الظن بالله تعالى.

ومنها: أن نعرف أنّنا إذا ادعينا حبّ الله تعالى فلا بد من علامة لذلك، وقد بيّن القرآن الكريم تلك العلامة الواضحة: وهي: الرد إلى الله تعالى ورسوله(صلوات الله عليه) في كلّ شيء واتباع الرسول فيما يأمر وينهى والاستجابة المطلقة غير المقيّدة بشرط.

والحمد لله رب العالمين