ما معنى الاعتقاد بالبداء وما هي علاقته بالدعاء؟
ما معنى الاعتقاد بالبداء وما هي علاقته بالدعاء؟
البداء هو المحو والتغيير في التقدير والقضاء الإلهي لا عن جهلٍ منه تعالى بخواتم الأمور ومحكمات التدبير، بل هو من إطلاق قدرته تعالى المستعلية على كافّة الأسباب التكوينية، إذ كلّ الأمور المخلوقة منقادة لمشيئته فلا يحتم زرف تكويني على الله تعالى، بل لله المشيئة، وهذا على خلاف مقولة اليهود التي يستعرضها القرآن الكريم حيث قالوا إنّ القلم واللوح قد جفّ بما كان ويكون ولا يجري فيه التبديل فلا يستطيع الباري تغيير المقادير عمّا هي عليه:(وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ) فبقدرته تعالى على تغيير القضاء والقدر يتم الاعتقاد بأنّ الله على كلّ شيءٍ قدير، وينفتح باب الأمل أمام العبد تجاه ربّه تعالى ويتوكّل عليه ولا يلتجأ إلا إليه، ويُفوِّض أمره إليه.
ومن ثم قد ورد عن أهل البيت(عليهم السلام):( لم يُعبد الله بمثل ما عُبِدَ بالإيمان بالبداء،ولم يبعث الله نبياً إلى وقد أخذ عليه الإيمان بالبداء).
وقد ورد في طريق الشيعة والسنة( أنّ الدعاء يحجب القضاء المبرم) وحجب الدعاء لهذا القضاء وعلى أساس أنّ الأمور بيد الله تعالى يُقدِّرها كما يشاء وبأسبابها ومنها الدعاء.