...
أرشيف الموقع
مسائل وردود >> عقائدية >> وجهوا كون السورة تعدل ثلث القرآن بوجوه مختلفة
المسألة:

وفي سورة التوحيد وفضلها: أقول: وقد تكاثرت الروايات من طرقهم في هذا المعنى رووه عن عدة من الصحابة كابن عباس وقد مر وأبي الدرداء وابن عمر وجابر وابن مسعود وأبي سعيد الخدري ومعاذ بن أنس وأبي أيوب وأبي أمامة وغيرهم عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وورد أيضاً في عدة من الروايات عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وقد وجهوا كون السورة تعدل ثلث القرآن بوجوه مختلفة أعدلها أن ما في القرآن من المعارف تنحل إلى الأصول الثلاثة: التوحيد والنبوة والمعاد والسورة تتضمن واحداً من الثلاثة وهو التوحيد…انتهى

وسؤالي هنا: ذكر المؤلف أن السورة تعدل ثلث القرآن نسبةً إلى الثلاثة أصول وهي التوحيد والنبوة والمعاد، لكن ماذا عن العدل والإمامة؟

الجواب:

الجواب بسيط في هذه المسالة لأن الإمامة هي المرتبة الأخيرة التي وصل إليها بعض الأنبياء مثل إبراهيم(ع) ) قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً )(البقرة: من الآية124) وهي أعلى مرتبة من مرتبة النبوة، وكذلك لو قلنا بأنّ الإمامة هي أقل درجة من النبوة فهي حينئذ تابعة لها ومتفرعة عنها، وعلى كلّ حال فهي داخلة في النبوة. وأما بالنسبة للعدل فهو صفة متفرعة عن توحيد الله سبحانه وتعالى وتفرّده بهذا الكون ، فلا تنافي حينئذ بين كل ذلك.

والحمد لله رب العالمين